محمد سليم الجندي

272

تاريخ معرة النعمان

الصدارة ، ولم يبلغ المترجم حاجته ، فعاد إلى دمشق بعد ما لبث هناك أربعة أشهر ، وثابر على وظيفته الأولى . وفي هذه السنة وقعت حادثة بين النصارى والدروز في الجبل وامتدت إلى دمشق ، وقدم فؤاد باشا ناظر الخارجية مأمورا مستقلا فوق العادة باصلاح سورية ، فعين المترجم عضوا في مجلس فوق العادة ، ثم عينه مفتيا في دمشق ، وورد له المنشور من شيخ الاسلام سعد الدين أفندي ، وذلك في منتصف جمادى الأولى سنة 1277 ه ، وأرخ ذلك زيور بك قاضي الشام بقوله : أيدي تبريك أيدك قاضي بلد تاريخ * مجد له أولدي أمين العلما مفتي شام وارخه محمود أفندي الحمزاوي الدمشقي بقوله من قصيدة طويلة : فجئتك راجي أؤرّخ لاجي * لقد زان فتوى دمشق أمين وفوض أمانة الفتوى إلى سعدي أفندي العمري ، وضم اليه الشيخ علاء الدين نجل العلامة السيد محمد أمين عابدين صاحب « حاشية رد المحتار على الدر المختار » ، والشيخ محمد أفندي البيطار الميداني ، وعين الشيخ صالح أفندي بن الشيخ محمد متولي قطنا كاتبا للفتوى . ثم توفي سعدي أفندي العمري ، وصرف الشيخ محمد البيطار لأمور نسبت اليه ، ثم ضمت القدس وصيداء إلى سورية ، وعين واليا عليها راشد باشا ، فاختلت الأمور في عهده ، واضطربت الأحوال ، فتخلف المترجم عن الحضور إلى المجلس ، فاتخذ ذلك أولو الأغراض والحساد وسيلة لاغراء الوالي به ،